مركز المعجم الفقهي

18048

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 104 سطر 9 إلى صفحة 106 سطر 13 35 - الشهاب : الحمى رائد الموت ، الحمى من فيح جهنم ، الحمى حظ كل مؤمن من النار . الضوء : الحمى عبارة عن التهاب الحرارة على البدن وهي فعلى من حممت الماء أحمه ، وأحممته أي أسخنته والحميم الماء الحار ، يقال حم الرجل ، وأحمه الله وهو محموم وهو شاذ ، مثل : زكم الرجل ، وأزكمه الله ، فهو مزكوم . " والرائد " الذي يتقدم القوم يطلب لهم الماء والكلأ . وفي المثل : الرائد لا يكذب أهله " . . . وراوي الحديث الحسن ، وتمامه : " وهي سجن الله في الأرض ، يحبس بها عبده إذا شاء ، ويرسله . وقال الفيح تصاعد الحر ، يقال : فاحت القدر تفيح إذا غلت ، وأفحتها أنا يعني أن الحمى وشدة توهجها على الإنسان مما يحت ذنوبه ، ويخلصه من خبث المعاصي ، ويكفر عنه سيئاته ، فكأنه صلى الله عليه وآله وسلم جعل اشتعالها على بدنه وفاء ما يستحقه من العذاب ، على طريق التشبيه والتمثيل ، فإذا استوفى عقابه المستحق بقي له الثواب الدائم . وهذا الحديث قريب المعنى من الذي يليه ، وهو متضمن لتسلية المؤمن وتصبيره على مزاولة ما يسوقه الله تعالى إلى بدنه تصفية له وتطهيرا من الذنوب . وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم " من حم ثلاث ساعات فصبر فيها باهى الله به ملائكته ، فقال : ملائكتي ، انظروا إلى عبدي وصبره على بلائي ، اكتبوا لعبدي براءة من النار قال : فيكتب : " بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب من الله العزيز الحكيم ، براءة من الله لعبده فلان بن فلان ، إني قد أمنتك عن عذابي ، وأوجبت لك جنتي فأدخلها بسلام " . وعن أبي الدرداء قال : ما يسرني من وصب ليلة حمر النعم مرض المؤمن تكفير خطيئته . وعن الحسن البصري أن الله تعالى يكفر عن المؤمن خطاياه كلها بحمى ليلة . وفائدة الحديث الأمر بالتصبر والاستسلام لله تعالى فيما يؤدب به من الأمراض والأسقام ، وإعلام أنها لا تخلو من التطهير والتمحيص ، فضلا عما فيها من الأعواض وفي الصبر عليها من الثواب . وراوية الحديث عائشة ، وتمامه : فأبردوها بالماء . وقال في الحديث الثالث : هو قريب المعنى الذي قبله . والحظ النصيب ، وجمعه القليل " أحظ " والكثير : حظوظ ، وحظاظ قال : وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى * ولكن أحاظ أقسمت وجدود " وأحاظ " جمع أحظ جمع القلة لحظ - على قلب إحدى الظائين ياء ، من باب " قصيت أظفاري " و " خاب من دسيها " فهو إذا جمع جمع القلة . ومعنى الحديث : أن الله تعالى يحط عنه أوزاره ، ويغفر له بما ساقه من المرض إليه ، فتصبر عليه ، ولا يعاقبه بالنار فكأن الحمى كان حظه من نار جهنم . وروي في حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله وسلم " ما من آدمي إلا وله حظ من النار ، وحظ المؤمن الحمى " وعن مجاهد في قوله تعالى " إن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا " قال : من حم من المسلمين فقد وردها ، وهو حظ المؤمن منها . وفائدة الحديث التسلية وتطييب القلوب عما يكابده الإنسان من الآلام والأدواء بما يحط فيها من الأوزار والأعباء ، وإعلام أنه مما يقتصر عليه في عقوبته ، وتوفية استحقاقه على التقريب . وراوي الحديث عبد الله بن مسعود ، وتمام الحديث : وحمى ليلة تكفر خطايا سنة مجرمة - .